أبي هلال العسكري

247

ديوان المعاني

إرادتها وانحيازها إلى ذراه واضحة المجد والفخر ، وتوشحها من كفايته بغرة سائلة على وجه الدهر . واشكر له حسن أثره عليها وعطفه عنان [ 1 ] الفكر إليها حتى قرت لديه قرارها وأثقبت بيديه نارها [ 2 ] بعد أن هفا قلبها إشفاقا من استشراف أيادي النقص لها ، وحرج صدرها [ 3 ] من تحدث أحلاس الجهل بها ، ولا غرو فهي وليدة ذراه قد آلت لا تخطت خطته وعاهدت لا برحت ساحته . فالحمد للّه الذي أقر عين الفضل ووطأ مهاد المجد [ 4 ] ، وترك الحساد يتعثرون في ذيول الخيبة ويتسقطون في فضول الحسرة حمدا يديم أيام مولانا ويطيل بقاءه ويحرس عزه وينصر لواءه فقد شرح صدور المجالس وشد ظهور المحامد بتفويض الصدر إلي وليه [ 5 ] بحقين قديم وحديث وبفضلين مكتسب وموروث " . [ 143 ز ] وكتب الأستاذ : " الربيع الذي مطره من حيث يؤمن ضرره ويدوم زهره من حيث يتعجل ثمره لا زالت الأيام مسعودة [ 6 ] بقرعها إلى إنفاده وتقديره والأزمان محسودة بانحيازها إلى إمضائه وتدبيره فما اكتسى الدهر حلة أبهى من حصول عنانه [ 7 ] في يديه ومثوله [ 8 ] من جملة العبيد لديه لا زال آمرا ناهيا ساميا عاليا تتهنأ الأعياد بمصادفة سلطانه وتستفيد المحاسن من رياض إحسانه " . وكتب الأستاذ : " عيد الزمان وربيع الأيام ، وهذا الفضل الجامع لأحكام الفضل معتز إليه معتز بما لديه فغيثه متشبه بكفه ، واعتدال مضاه لخلقه وزهره مواز لنشره ، وأن تسعد به سعادات لا يبلغ حدها ولا يحصر عدها ، وهو أطال اللّه بقاءه يحظر المهاداة بما يحضر ما خلا الكتب التي لا يترفع عنها كبير ولا يمتنع منها خطير لا زال جنابه مورودا بالعلم ومتحملا عنه بالغنم . "

--> [ 1 ] حنان في النسخ والتصويب من ( ك ) . [ 2 ] في ( ز ) نهارها والتصويب من ( ج ) . [ 3 ] صدارها في ( ج ) . [ 4 ] الجهل في ( ج ) وفي هامشها المجد . [ 5 ] إلى من وليه ( ك ) . [ 6 ] مسعود في ( ن ) و ( م ) . [ 7 ] عنان في ( ن ) و ( م ) . [ 8 ] ومئوله في ( ن ) .